فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410722 من 466147

{وَصَرَّفْنَا الآيات} الحجج والبيّنات وأنواع العبر والعظات {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} عن كفرهم ، فلم يرجعوا ، فأهلكناهم ، يخوّف مشركي قريش . {فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله قُرْبَاناً آلِهَةَ} يعني الأوثان ، قال الكسائي: القربان كلّ ما يُتقرّب به إلى الله تعالى من طاعة ، ونسكة ، والجمع قرابين ، كالرهبان والرهابين.

{بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ} أي كذبهم الذي كانوا يقولون: إنّها تقرّبهم إلى الله تعالى ، وتشفع لهم عنده . وقرأ ابن عبّاس وابن الزبير {وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ} بفتح (الألف) و (الفاء) على الفعل ، أي ذلك القول صرفهم عن التوحيد . وقرأ عكرمة {إِفْكُهُمْ} بتشديد (الفاء) على التأكيد والتفسير . قال أبو حاتم: يعني قلبهم عمّا كانوا عليه من النعيم . ودليل قراءة العامّة قوله: {وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} .

{وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الجن} الآية . قال المفسِّرون: لمّا مات أبو طالب خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده إلى الطائف يلتمس ثقيف النصرة ، والمنعة له من قومه ، فروى محمّد بن أحمد عن يزيد بن زياد عن محمّد بن كعب القرظي ، قال:"لمّا انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده إلى الطائف ، عمد إلى نفر من ثقيف ، هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم وهم اخوة ثلاثة: عبد ياليل ، ومسعود ، وحبيب ، بنو عمر بن عمير ، عندهم امرأة من قريش من بني جمح ، فجلس إليهم ، فدعاهم إلى الله تعالى وكلّمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام ، والقيام معه على من خالفه من قومه."

فقال أحدهم ، هو يمرط ثياب الكعبة إن كان الله تعالى أرسلك ، وقال الآخر: أما وجد الله أحد يرسله غيرك؟ وقال الثالث: والله لا أُكلّمك كلمة أبداً لئن كنت رسولاً من الله كما تقول ، لأنت أعظم خطراً من أن أردّ عليك الكلام ، ولئن كنت تكذب على الله ما ينبغي لي أن أُكلّمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت