فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410702 من 466147

فهذه الثلاثة لهم فيما بينهم وبين ربهم، وهي مما يشترك فيها غيرهم، والثلاثة الأولى لهم فيما بينهم وبين الخلق، وهم قد خصّوا بتلك الثلاثة دون غيرهم، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: أولو العزم من الرسل هم: نوح، وإبراهيم، ويعقوب، ويوسف، وموسى - عليهم الصلاة والسلام - وهَؤُلَاءِ عدوا نفرًا منهم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هم الرسل جميعًا.

وجائز أن يكون أولو العزم من الرسل هم الذين كان منهم الصبر على ما ذكرنا من المعاملة مع قومهم.

وقيل: أولو العزم هم الذين كانوا أبدًا المتيقظين، القائمين بأمر اللَّه، الحافظين لحدوده، وقال في آدم - عليه السلام -: (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) ، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ) . أي: لا تستعجل عليهم بالهلاك والنقمة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ) هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: يقول - واللَّه أعلم -: كأنك لا توعدهم بالعذاب إلا ساعة من النهار، وعذاب ساعة من النهار مما لا يحملهم على ترك قضاء شهواتهم، ومنع ما هم فيه من الأحوال.

والثاني: كأنهم إذا عاينوا عذاب الآخرة وشاهدوه استقصروا المقام في الدنيا، كأنهم لم يلبثوا إلا ساعة من نهار، وهو كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) ، وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ) ، استقصروا المقام في الدنيا إذا عاينوا يوم القبامة وأهوالها، والله أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (بَلَاغٌ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: الإبلاغ.

وقيل: البلاع من البلغة؛ أي: زاد يبلغ به السفر حيث يريد، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت