{وَلَّوْاْ إلى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ} مقدرين إنذارهم عند وصولهم إليهم ، قيل: أنهم تفرقوا في البلاد فأنذروا من رأوه من الجن ، وكان هؤلاء كما جاء في عدة روايات من جن نصيبين وهي من ديار بكر قريبة من الشام ، وقيل: من نينوى وهي أيضاً من ديار بكر لكنها قريبة من الموصل ، وذكر أنهم كانوا من الشيصبان وهم أكثر الجن عدداً وعامة جنود إبليس منهم ، وكان الحضور بوادي نخلة على نحو ليلة مكة المكرمة.
فقد أخرج أحمد وعبد بن حميد.
والشيخان.
والترمذي.
والنسائي.
وجماعة عن ابن عباس قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب قالوا ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أصحابه بنخلة عامدين إلى سوق عكاظ وهو عليه الصلاة والسلام يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء فهناك حين رجعوا إلى قومهم.
وفي رواية ابن المنذر عن عبد الملك أنهم لما حضروه قالوا: أنصتوا فلما قضى وفرغ صلى الله عليه وسلم من صلاة الصبح ولوا إلى قومهم منذرين مؤمنين لم يشعر بهم حتى نزل {قُلْ أُوحِىَ إِلَيَّ أَنَّهُ استمع نَفَرٌ مّنَ الجن} [الجن: 1] .
وفي"الصحيحين"عن مسروق عن ابن مسعود أنه آذنته صلى الله عليه وسلم بهم شجرة وكانوا على ما روي عن ابن عباس سبعة وكذا قال زر وذكر منهم زوبعة ، وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد أنهم كانوا سبعة.
ثلاثة أمن أهل حران.
وأربعة من نصيبين وكانت أسماؤهم حسي.
ومسي.
وشاصر.
وماصر.
والاردوانيان.
وسرق.
والأحقم.