ثم تبرَّز النبيّ صلى الله عليه وسلم ثم أتاني فقال:"هل معك ماء"؟ فقلت يا نبيّ الله ، معي إداوة فيها شيء من نبيذ التمر فصببت على يديه فتوضأ فقال:"تمرة طيّبة وماء طهور"
روى معناه معمر عن قتادة وشُعبة أيضاً عن ابن مسعود.
وليس في حديث معمر ذكر نبيذ التمر.
روي عن أبي عثمان النَّهْدِيّ أن ابن مسعود أبصر زُطًّا فقال: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزُّطّ.
قال: ما رأيت شبههم إلا الجنّ ليلة الجنّ فكانوا مستفزّين يتبع بعضهم بعضاً.
وذكر الدَّرَاقُطْنيّ عن عبد الله بن لَهِيعة حدّثني قيس بن الحجاج عن حنش عن ابن عباس"عن ابن مسعود أنه وضّأ النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجنّ بنبيذ فتوضأ به وقال:"شراب وطهور"ابن لَهِيعة لا يحتج به."
وبهذا السند"عن ابن مسعود: أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجنّ ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمعك ماء يابن مسعود"؟ فقال: معي نبيذ في إداوة ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صُبّ عليّ منه"."
فتوضأ وقال:"هو شراب وطهور"تفرّد به ابن لَهِيعة وهو ضعيف الحديث.
قال الدَّرَاقُطْنِي: وقيل إن ابن مسعود لم يشهد مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلة الجنّ.
كذلك رواه علقمة بن قيس وأبو عبيدة بن عبد الله وغيرهما عنه أنه قال: ما شهدت ليلة الجنّ.
حدّثنا أبو محمد بن صاعد حدّثنا أبو الأشعث حدّثنا بشر بن الفضل حدثنا داود بن أبي هند عن عامر عن علقمة بن قيس قال: قلت لعبد الله بن مسعود: أشهد رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أحد منكم ليلة أتاه داعي الجنّ؟ قال لا.
قال الدَّرَاقُطْنِيّ: هذا إسناد صحيح لا يختلف في عدالة راويه.
وعن عمرو بن مُرّة قال قلت لأبي عبيدة: حضر عبد الله بن مسعود ليلة الجنّ؟ فقال لا.
قال ابن عباس: كان الجنّ سبعة نفر من جنّ نَصِيبين فجعلهم النبيّ صلى الله عليه وسلم رسلاً إلى قومهم.
وقال زِرّ بن حُبيش: كانوا تسعة أحدهم زَوْبعة.