فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410399 من 466147

وروى أبو الشيخ في"العظمة"عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ".

وهذه القطعة في"الصحيحين"كما سبق.

زاد قال: ما أمر الخزان أن يرسلوا على عاد إلا مثل موضع الخاتم من الريح، فعتت على الخزان، فخرجت من نواحي الأبواب، فذلك قول الله تعالى: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [سورة الحاقة: 6] ؛ قال: عتوها: عتت على الخزان، فبدأت بأهل البادية منهم فحملتهم بمواشيهم وبيوتهم، فأقبلت بهم إلى الحاضرة، قالوا: هذا عارض ممطرنا، فلما

دنت الريح أظلتهم، فألقت البادية على أهل الحاضرة فقطعتهم، فأهلكوا جميعًا.

واعلم أنه قد كان من عاد قبائح يتعين اجتناب التشبه بهم فيها.

1 -فمنها: الكفر، وعبادة الأوثان، وتقليد الآباء في ذلك.

وقد تقدم نظائر ذلك في قوم نوح.

2 -ومنها: الابتداع في الدين أعم من أن يكون كفراً أو دونه.

وقد علمت أن عاداً اتخذوا أصناماً زائدة على ود وأخواته، وقد أشار إلى ذلك مرثد بن سعد منهم، وكان ممن بعثهم عاد إلى مكة ليستسقوا لهم، ولكنه قال لهم: والله لا يستجاب دعاؤكم وتسقون إلا إن أطعتم هوداً - وكان ممن يكتم إيمانه - فقال: من الوافر

عَصَتْ عادٌ رَسُوْلَهُم فَأَمْسَوا ... عِطاشاً ما تَبُلُّهُمُ السَّماءُ

يُبَصِّرُنا الرَّسُوْلُ سبيلَ رُشْدٍ ... فَأَبْصَرْنا الْهُدى وَجَلا الْعَماءُ

لَهُمْ صَنَمٌ يُقالُ لَهُ صَمُوْدٌ ... يُقابِلُهُ صَداةُ وَالْهباءُ

وإنَّ إِلَهَ هُوْدٍ هُوْ إِلَهِي ... عَلَى اللهِ التَّوَكُّلُ وَالرَّجاءُ

وقال الله تعالى حكايته عن قوم هود: قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت