فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410394 من 466147

وروى ابن إسحاق، وإسحاق بن بشر، وابن عساكر عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما: أن عاداً كانوا أصحاب أوثان يعبدونها على مثال ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر، واتخذوا صنماً يقال له: صمود، وصنما يقال له: الهتار، فبعث الله إليهم هودًا عليه السَّلام، فكان هود من قبيلة يقال لها: الخلود، وكان من أوسطهم نسبًا، وأصبحهم وجهًا، أبيض جيداً، بادي العنق، طويل اللحية، فدعاهم إلى الله تعالى، وأمرهم أن يوحدوه، وأن يكفوا عن ظلم الناس، ولم يأمرهم بغير ذلك، ولم يَدْعُهم إلى شريعة ولا صلاة، فأبوا ذلك وكذبوه، وقالوا: من أشد منا قوة؟ وذلك قوله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} [سورة الأعراف: 65] إلى قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ} ؛ يعني: سكاناً في الأرض {مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ} ، فكيف لا تعتبرون فتؤمنون وقد علمتم ما نزل بقوم نوح من النقمة حين عصوا، {وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً} ؛ أي: طولًا وقوة، {فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ} ؛ يعني: هذه النعم {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة الأعراف: 69] ؛ أي:

كي تفلحوا.

وكانت منازلهم الأحقاف.

والأحقاف: الرمل من عمان إلى حضرموت اليمن.

وكانوا قد أفسدوا في الأرض، وقهروا أهلهَا بفضل قوتهم التي آتاهم الله، وكان من قوتهم كثرتهم وانتشارهم في الأرض، وسعة أجسامهم، وشدة بطشهم.

روى ابن أبي حاتم عن الرَّبيع بن خُثيم رضي الله تعالى عنه قال: كانت عاد ما بين اليمن إلى الشَّام مثل الذَّرِّ - أي: في الكثرة - مع كبر الأجسام وطولها.

قيل: كان طول كل واحد منهم اثني عشر ذراعاً.

وقيل: سبعين ذراعاً.

وقيل: الطويل مئة ذراع، والقصير ستون.

وعن ابن عباس: ثمانون ذراعًا.

وقد يجمع بين هذه الأقوال بأن عاداً كانوا أولهم مئة ذراع، ثم تناقص طول ذراريهم حتى صاروا إلى اثني عشر.

أو هذا طول عاد الآخرة، وما فوقه طول عاد الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت