قوله: {مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ} {مَن} نكرة موصوفة بالجملة بعدها؛ أو اسم موصول ما بعدها صلتها، وهي معمولة لـ {يَدْعُواْ} والمعنى لا أحد أضل من شخص يعبد شيئاً لا يجيبه، أو الشيء الذي لا يجيبه، ولا ينفعه في الدنيا والآخرة.
قوله: {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} الغاية داخلة في المغيا، وهو كناية عن عدم الاستجابة في الدنيا والآخرة.
قوله: (وهم الأصنام) عبر عنهم بضمير العقلاء، مجاراة لما يزعمه الكفار.
قوله: (لأنهم جماد) أشار بذلك إلى أن المراد بالغفلة عدم الفهم.
قوله: {وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ} أي جمعوا بعد إخراجهم من القبور.
قوله: (جاهدين) أي منكرين، وهذا نظير قوله تعالى:
{وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} [يونس: 28] قوله: (حال) أي من آياتنا.
قوله: {قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} أظهر في مقام الإضمار، لبيان وصفهم بالكفر، ووصف الآيات بالحق، وإلا فمقتضى الظاهر: قالوا لها.
قوله: {كَفَرُواْ} أي حين جاءهم.
قوله: (ظاهر) أي باهر لا يعارض إلا بمثله.
قوله: {أَمْ يَقُولُونَ} الخ، ترق في الإنكار، وانتقال إلى ما هو أشنع.
قوله: (فرضاً) أي على سبيل الفرض والتقدير.
قوله: {فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً} أي فهو المتولي أموري، لا أحد يقدر على دفع ما أصابني منه غيره.
قوله: {هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ} أي تخوضون وتقدحون في القرآن بقولكم: هو شعر، هو سحر، وغير ذلك.
قوله: {كَفَى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} أي فيشهد لي بالصدق والبلاغ، وعليكم بالتكذيب والنكار.
قوله: {الرَّحِيمُ} (به) المناسب أن يقول: الرحيم بعباده، ليحسن ترتيب قوله: (فلم يعاجلكم) الخ، عليه.
قوله: (فلم يعاجلكم بالعقوبة) أي بل أمهلكم لتتوبوا وترجعوا، عما أنتم عليه، ففيه وعد حسن بالمغفرة للتائبين، والرحمة بجميع العباد، إشارة إلى أن حلم الله ورحمته شاملة لهم، مع عظم خوفهم.