فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410111 من 466147

روى عمر قال:"دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو على رمال حصير، قد أثر الرمال بجنبه فقلت: يا رسول الله، ادع الله تعالى أن يوسع على أمتك، فإنّ فارس والروم قد وسع عليهم وهم يعبدون غير الله تعالى. فقال صلى الله عليه وسلم أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا"وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما شبع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنها أنها قالت:"كان يأتي علينا الشهر ما نوقد فيه ناراً وما هو إلا الماء والتمر"وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم الشعير"والأحاديث في هذا كثيرة ولما كانت الاستهانة بالأوامر والنواهي استهانة بيوم الجزاء سبب عنه قوله تعالى:"

{فاليوم تجزون} أي: على إعراضكم عنا {عذاب الهون} أي: الهوان العظيم المجتمع الشديد الذي فيه ذلّ وخزي {بما كنتم} أي: جبلة وطبعاً {تستكبرون} أي: تطلبون الترفع وتوجدونه على الاستمرار {في الأرض} التي هي لكونها تراباً وموضوعة على الزوال والخراب أحق شيء بالتواضع والذل والهوان {بغير الحق} أي: الأمر الذي يطابقه الواقع، وهو أوامرنا ونواهينا {وبما كنتم} أي: على الاستمرار {تفسقون} أي: بسبب الاستكبار الباطل، والفسوق عن طاعة الله تعالى.

تنبيه: دلت الآية على أنّ الكفار مخاطبون بفروع الشريعة لأنّ الله تعالى علل عذابهم بأمرين؛ أولهما: الكفر. وثانيهما: الفسق وهذا الفسق لا بدّ وأن يكون مغايراً لذلك الكفر، لأنّ العطف يوجب المغايرة فثبت أنّ فسق الكفار يوجب العقاب في حقهم ولا معنى للفسق إلا ترك المأمورات وفعل المنهيات. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 7 صـ 5 - 21}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت