فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410105 من 466147

وإنما تعدى بفي لتضمنه معنى ألطف بي في ذرّيتي ، أو لأنه جعل الذرّية ظرفاً للإصلاح والمعنى: هب لي الصلاح في ذرّيتي وأوقعه فيهم.

{إني تبت} أي: رجعت {إليك} عن كل ما يقدح في الإقبال عليك. وأكده إعلاماً بأنّ حاله في الإقبال على الشهوات حال من يبعد منه الإقلاع: فينكر إخباره به وكذا قوله: {وإني من المسلمين} أي: الذين أسلموا بظواهرهم وبواطنهم فانقادوا أتمّ انقياد. {أولئك} أي: العالون الرتبة ، القائلون هذا القول أبو بكر ، وغيره.

{الذين يتقبل} بأسهل وجه {عنهم} وأشار بصيغة التفعل إلى أنه يعمل في قبوله عمل المعتني ، والتقبل من الله هو إيجاب الثواب له على عمله وقوله تعالى: {أحسن ما عملوا} أي: أعمالهم الصالحة التي عملوها في الدنيا.

فإن قيل: كيف قال الله تعالى {أحسن} والله تعالى يتقبل الأحسن وما دونه؟.

أجيب بوجهين أحدهما: أنّ المراد بالأحسن الحسن ، كقوله تعالى: {واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم} (الزمر: (

وكقوله: الناقص والأشج أعدلا بني مروان. أي: عادلا بني مروان.

ثانيهما: أنّ الحسن من الأعمال هو المباح الذي لا يتعلق به ثواب ولا عقاب. والأحسن ما يغاير ذلك ، وهو المندوب ، أو الواجب.

ولما كان الإنسان محل النقصان وإن كان محسناً ، نبه على ذلك بقوله تعالى:

{ويتجاوز} أي بوعد لا خلف فيه {عن سيئاتهم} أي: فلا يعاقبهم عليها. وقرأ حفص وحمزة والكسائي: بنون مفتوحة قبل الفوقية من {يتقبل} ونصب {أحسن} ، ونون مفتوحة قبل الفوقية من {يتجاوز} والباقون بياء مضمومة قبل الفوقية من {يتقبل} ، و {يتجاوز} ورفع {أحسن} وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت