فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409823 من 466147

{إماماً} أي يهتدى به ، إن فيه البشارة بمبعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وإرساله ، فيلزم اتباعه والإيمان به ؛ وانتصب إماماً على الحال ، والعامل فيه العامل في: {ومن قبله} ، أي وكتاب موسى كان من قبل القرآن في حال كونه إماماً.

وقرأ الكلبي: كتاب موسى ، نصب وفتح ميم من على أنها موصولة ، تقديره: وآتينا الذي قبله كتاب موسى.

وقيل: انتصب إماماً بمحذوف ، أي أنزلناه إماماً ، أي قدوة يؤتم به ، {ورحمة} لمن عمل به ؛ وهذا إشارة إلى القرآن.

{كتاب مصدق} له ، أي لكتاب موسى ، وهي التوراة التي تضمنت خبره وخبر من جاء به ، وهو الرسول.

فجاء هو مصدقاً لتلك الأخبار ، أو مصدقاً للكتب الإلهية.

ولساناً: حال من الضمير في مصدق ، والعامل فيه مصدق ، أو من كتاب ، إذ قد وصف العامل فيه اسم الإشارة.

أو لساناً: حال موطئة ، والحال في الحقيقة هو عربياً ، أو على حذف ، أي ذا الشأن عربي ، فيكون مفعولاً بمصدق ؛ أي هذا القرآن مصدق من جاء به وهو الرسول ، وذلك بإعجازه وأحواله البارعة.

وقيل: انتصب على إسقاط الخافص ، أي بلسان عربي.

وقرأ أبو رجاء ، وشيبة ، والأعرج ، وأبو جعفر ، وابن عامر ، ونافع ، وابن كثير: لتنذر ، بتاء الخطاب للرسول ؛ والأعمش ، وابن كثيراً أيضاً ، وباقي السبعة: بياء الغيبة ، أي لينذرنا القرآن والذين ظلموا الكفار عباد الأصنام ، حيث وضعوا العبادة في غير من يستحقه.

{وبشرى} ، قيل: معطوف على مصدق ، فهو في موضع رفع ، أو على إضمار هو.

وقيل: منصوب بفعل محذوف معطوف على لينذر ، أي ويبشر بشرى.

وقيل: منصوب على إسقاط الخافض ، أي ولبشرى.

وقال الزمخشري ، وتبعه أبو البقاء: وبشرى في محل النصب ، معطوف على محل لينذر ، لأنه مفعول له. انتهى.

وهذا لا يجوز على الصحيح من مذهب النحويين ، لأنهم يشترطون في الحمل على المحل أن يكون المحل بحق الأصالة ، وأن يكون للموضع محرز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت