فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409798 من 466147

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ..} [آل عمران: 18] .

فقد شهد الله لذاته قبل أنْ يشهد بذلك أحدٌ من خلقه، وكأنه سبحانه بهذه الشهادة يقبل على كل شيء يريده وهو يعلم أنه لن يتخلف، وما هي إلا كُنْ فيكون.

كذلك سيدنا رسول الله يشهد لنفسه بالرسالة قبل أنْ يشهد بها أحد، ففي رواية"أن سيدنا جابر بن عبد الله كان عليه دَيْن لرجل يهودي، ووعده حين يثمر النخل أنْ يجز نخله ويقضيه دَيْنه، فلما جاء أوان الثمر (خاب) ولم يُعط الثمر المرجو منه، وعجز جابر عن السداد."

فذهب بعض إخوان جابر وحكوا القصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث لليهوي وقال له: أنظِرْ جابراً حتى يقضي ما عليه. فقال: لا يا أبا القاسم، فأعاد الرسول عليه: أنظِرْ جابراً. فقال: لا يا أبا القاسم.

فتركه رسول الله وذهب إلى بستان جابر ومرَّ خلاله، ثم قال: أين عريشك يا جابر؟ فأخذ جابر رسول الله وأجلسه في عريشه، فقال: دَعْني هنا يا جابر واذهب فجُذَّ واقضِ ما عليك، فذهب جابر إلى نخله فجذَّ منه حتى قضى ما عليه وبقي له ما يكفيه، فجاء بطبق من الرطب إلى رسول الله وقال له: يا رسول الله قضيتُ ما عليَّ وبقي لي ما لم يكُنْ يبقى في أيّ عام سابق، عندها ضحك سيدنا رسول الله وقال: أشهد أني رسول الله"."

فقوله تعالى: {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ..} [الأحقاف: 17] يعني: صادق لا يتخلف، والحق هو الشيء الثابت الذي لا يتغير، لأن الله هو الذي قضاه وحكم به، فلا أحدَ يُغيره، لذلك يقول سبحانه:

{سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً} [الفتح: 23] .

وقوله تعالى: {فَيَقُولُ مَا هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} [الأحقاف: 17] .

أي: يقول هذا الولد المعاند لوالديه، وهما يدعوانه للإيمان بالبعث والنشور: إن ما تقولانه ما هو إلا أساطير الأولين، وهي أكاذيبهم وقصصهم التي جاءتْ في كتبهم، يعني: ما تدعواني إليه كذب أشبه بالأساطير والخرافات.

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت