فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409725 من 466147

ووقتُه ما بعد الثلاثين سنة وتمامه عند الأربعين سنة ولذلك عطف على {بلَغ أشده} قوله: {وبلغ أربعين سنة} أي بلغ الأشد ووصل إلى أكمله فهو كقوله تعالى: {ولما بلغ أشده واستوى} [القصص: 14] ، وتقدم في سورة يوسف ، وليس قوله: {وبلغ أربعين سنة} تأكيداً لقوله {بلغ أشده} لأن إعادة فعل بلغ تبعد احتمال التأكيد وحرف العطف أيضاً يبعد ذلك الاحتمال.

و {أوزعني} : ألهمني.

وأصل فعل أوزع الدلالة على إزالة الوَزْع ، أي الانكفاف عن عمل ما ، فالهمزة فيه للإزالة ، وتقدم في سورة النمل.

و {نعمتك} اسم مصدر مضاف يعمّ ، أي ألهمني شكر النعم التي أنعمت بها علي وعلى والدي من جميع النعم الدينية كالإيمان والتوفيق ومن النعم الدنيوية كالصحة والجِدة.

وما ذكر من الدعاء لذريته بقوله: {وأصلح لي في ذريتي} استطراد في أثناء الوصاية بالدعاء للوالدين بأن لا يغفل الإنسان عن التفكر في مستقبله بأن يصرف عنايته إلى ذريته كما صرفها إلى أبويه ليكون له من إحسان ذريته إليه مثل ما كان منه لأبويه وإصلاح الذرية يشمل إلهامهم الدعاء إلى الوالد.

وفي إدماج تلقين الدعاء بإصلاح ذريته مع أن سياق الكلام في الإحسان إلى الوالدين إيماء إلى أن المرء يلقى من إحسان أبنائه إليه مثل ما لقي أبواه من إحسانه إليهما ، ولأن دعوة الأب لابنه مرجوة الإجابة.

وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده ، ودعوة المسافر ، ودعوة المظلوم"، وفي رواية"لولده"وهو حديث حسن متعددة طرقه.

واللام في {وأصلح لي} لام العلة ، أي أصلح في ذريتي لأجلي ومنفعتي كقوله تعالى:

{ألم نشرح لك صدرك} [الشرح: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت