فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407077 من 466147

كَذلِكَ أي: الأمر كذلك وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ غيرهم.

فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ..

أي: لم ينظروا إلى وقت آخر، ولم يمهلوا. قال ابن كثير: أي: لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله تعالى فيها فقدتهم، فلهذا استحقوا أن لا ينظروا، ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم، ولنا عودة في الفوائد على هذا المقام

وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ

الْعَذابِ الْمُهِينِ أي: الاستخدام والاستعباد وقتل الأولاد.

مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً أي: مستكبرا جبارا عنيدا مِنَ الْمُسْرِفِينَ قال ابن كثير: أي: مسرف في أمره، سخيف الرأي على نفسه

وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ أي: بني إسرائيل عَلى عِلْمٍ أي: عالمين بمكان الخيرة، وبأنهم أحقاء بأن يختاروا عَلَى الْعالَمِينَ قال النسفي: على عالمي زمانهم، وقال ابن كثير: على من هم بين ظهريه. وقال قتادة:

اختيروا على أهل زمانهم ذلك

وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ أي: الحجج والبراهين وخوارق العادات، كفلق البحر وتظليل الغمام، وإنزال المنّ والسلوى، وغير ذلك ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ أي: نعمة ظاهرة، أو اختبار ظاهر لننظر كيف يعملون.

كلمة في السياق:

جاءت هذه الآيات كنموذج لفعل الله بالمكذبين، وفعل الله برسله والمؤمنين، وكمثل على أن دأب الكافرين في كل عصر: التكذيب والرفض والشك، مهما كثرت الآيات، وقامت الحجج وفي ذلك تسلية لرسول الله صلّى الله عليه وسلم وللمؤمنين، وبشارة لهم وتعليم لهم بواقع الحال، وبعد هذه الجولة عن السابقين يعود الكلام عن المشركين الذين يواجهون هذه الدعوة وتواجههم.

إِنَّ هؤُلاءِ أي: المشركين الكافرين بدعوة محمد صلّى الله عليه وسلم وبالقرآن لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ أي: ما هي إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وليس الأمر كما يقول محمد صلّى الله عليه وسلم أن هناك موتة تعقبها حياة، فما ثم إلا الموتة الأولى والحياة الأولى. وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ أي بمبعوثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت