فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407069 من 466147

والمعنى: وما خلقنا السماوات والأَرض وما بينهما من عوالم - ما خلقناهما - لاهين بخلقهما لغير غرض، عابثين به في غير غاية - ما خلقناهما وما بينهما - إلا بالحق. ملتزمين بصدق الغاية وتحقيق الحِكمة، وهو أَن ينال كل إنسان جزاء عمله، الخير بالخير والشرّ بالشرّ {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} ، ولكن أَكثر الناس من الجهل وسفاهة العقل لا يعلمون أن الأمر كذلك فينكرون، مع أَنهم يعلمون أَن الله خالق كل ذلك وأَنه حكيم، وليس من الحكمة أَن لا يبعث الخلائق حتى يأْخذ للمحق حقه، ويعاقب المسئ.

ويجوز أن يكون الاستثناء من عموم الأَسباب، والمعنى: ما خلقنا السماوات والأَرض وما بينهما بسبب من الأَسباب إلا بسبب الحق، وهو عبادة الله {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} ثم بعثهُم وحسابُهم وجزاؤُهم.

40، 41، 42 - {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (41) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} :

هذه الآيات تهديد بملاقاة الجزاء بعد تقرير إمكان البعث، وأَنه سيكون، أي: إن يوم القيامة الذي يفصل الله فيه بين الحق والباطل، وبين الحق والبطل، هو موعد الخلق وميقاتهم أجمعين، المؤْمن والكافر، والبر والفاجر، ليواجه كلٌّ جزاءَ ما قدم فإما نارًا وزقومًا وإما جنات ونعيما.

{يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} أي: يوم الفصل هذا يوم لا يغنى صاحب عن صاحبه، ولا يعين قريب قريبه، ولا يغنى والد عن ولده ولا ولد عن والده ولا يدفع حليف عن حليفه، ولا تتعصب قرابات، ولا تتناصر صلات {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ} لا تجد نصيرًا ولا مجيرًا {إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت