فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407067 من 466147

34، 35 - {إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ} :

عادت الآيات إلى ما بدأت به في أَول السورة من الحديث عن مشركى مكة وعنادهم بعد أَن ذكرت طرفا من أَحوال قوم فرعون، ومعارضتهم لموسى عليه السلام ومناهضتهم لدعوته، وما حاق بهم من عذاب، تحذيرًا لقريش أَن يصيبهم بسوء صنيعهم ما أَصاب قوم فرعون، وتأسية للرسول - صلى الله عليه وسلم - فهي موصولة بقوله تعالى: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} قبلها، وبقوله: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} بعدها.

والمعنى: إن هؤلاء الشركين من قريش ومن غيرهم ليصرون على الكفر والعناد وينكرون في إصرار أَمْرَ البعث والجزاء ويقولون: {إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ} أَي: ما العاقبة وما نهاية أَمرنا إلا الموتة الأُولى أَي الوحيدة بعد حياتنا والتي نفارق بها الدنيا ثم لا نعود بعدها، ولا يكون لنا نَشْرٌ ولا عود كما يخبر المؤْمنون وصاحبهم، فالمقصود بقولهم الموتة الأُولى: الموتة الوحيدة التي لا تتكرر، ولا يقصدون إثبات موته ثانية.

36، 37 - {فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (36) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} :

قوله تعالى: {فَأْتُوا بِآبَائِنَا} استمرار في الحديث عن إنكارهم البعث، قيل: إن مشركى مكة طلبوا من الرسول - عليه الصلاة والسلام - تصديقا لأَخبار البعث أَن يدعو

الله ليُحيى لهم قصى بن كلاب - وكان في أَيامه كبيرهم ومستشارهم في النوازل - ليشاوروه في صحة النبوة والبعث، فيدل ذلك على صدقكم إِذا أَحييتموه، أَو إِذا سأَلناه فصدقكم، والخطاب في قوله: {فَأْتُوا بِآبَائِنَا} لمن وعدوهم بالبعث والنشور من الرسول والمؤمنين، أي: فأَحيوا لنا مَنْ مات مِن آبائنا إن كنتم صادقين في دعوى قيام الساعة وبعث الموتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت