ويبدأ المشهد بعرض لشجرة الزقوم , بعد تقرير أنها طعام الأثيم . عرض مفزع مرعب مخيف . إن هذا الطعام مثل دردي الزيت المغلي - وهو المهل - يغلي في البطون كغلي الحميم . وهناك هذا الأثيم . هذا المتعالي على ربه وعلى الرسول الأمين . وهذا هو الأمر العالي يصدر إلى الزبانية ليأخذوه في عنف يليق بمقامه (الكريم !) :
(خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم . ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم) . .
خذوه أخذاً واعتلوه عتلاً , وشدوه في إهانة وجفوة فلا كرامة ولا هوادة . وهناك صبوا فوق رأسه من ذلك الحميم المغلي الذي يشوي ويكوي . ومع الشد والجذب والدفع والعتل والكي والشي . . التأنيب والترذيل:
(ذق . إنك أنت العزيز الكريم) . .
وهذا جزاء العزيز الكريم في غير ما عزة ولا كرامة , فقد كان ذلك على الله وعلى المرسلين !
(إن هذا ما كنتم به تمترون) . .
فقد كنتم تشكون في هذا اليوم كما كنتم تسخرون وتستهزئون !