فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376133 من 466147

واعلم أن ما احتج به أهل الهيئة من أن اللّه تبارك وتعالى قد فخم من قدر النجوم يحلفه بها تارة ومدحه لها أخرى في القرآن العظيم لا يفهم منه أن اللّه تعالى إنما عدد ذكرها في مواضع كثيرة في القرآن لأن لها تأثيرا ، كلّا ، بل لعظمها وكونها دالة على إلهيته ، واللّه تعالى ذكر الأنبياء في القرآن أكثر من غيرهم ، فهل يقال إنما ذكرهم لما لهم من التأثير بذواتهم المقدسة ، كلا وإنما لعظم مقامهم عنده وتعظيما لشأنهم عند أقوامهم ، لأنهم الواسطة لهداية البشر حتى أنهم مع جلالة قدرهم لا يملكون الشفاعة لأنفسهم وأولادهم وأزواجهم إلا بإذن اللّه القائل"فَلَمَّا أَسْلَما"خضع الأب وابنه لأمر اللّه وانقادا لتنفيذه وعزما على أجرائه عزما جازما باشره الأب"وَتَلَّهُ"أي جرّه"لِلْجَبِينِ 103"بأن صرع الأب ابنه على الأرض وألصق جبينه بها ووضع السكين على حلقه وأمرها إمرارا قاسيا يقصد ذبحه دون تعذيبه بامرارها كثيرا ، ولكنها لم تذبح رغما لشدة حزّها على محل الذبح منه بقوة وجلادة إطاعة لأمر اللّه ، وكان قبل حدها حرار حتى رآها أنها تقطع حلقوم الجمل بامرارها عليه مرة واحدة ، وهذا دليل قاطع على أن المؤثر الحقيقي في كل شيء هو اللّه تعالى لأن السكين الحادة لا يعقل أنها لا تقطع اللحم كما أن النار لا يعقل أنها لا تحرقه ، ولكن اللّه تعالى إذا لم يضع فيها قوة الذبح لا تذبح وكذلك لا تحرق ولما رأى الخليل عليه السلام عدم تمكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت