فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375974 من 466147

قوله: {بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ} وفى الذارايت {عَلِيمٍ} وكذلك فِي الحِجْر، لأَنَّ التقدير: بغلام حليم فِي صباه، عليم فِي كِبره، وخُصّت هذه السّورة.

بحليم؛ لأَنه - عليه السّلام - حَلُم فانقاد وأَطاع، وقال: {ياأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} والأَظهر أَنَّ الحليم إِسماعيل، والعليم إِسحق؛ لقوله: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا} قال مجاهد: الحليم والعليم إِسماعيل.

وقيل: هما فِي السّورتين إِسحق.

وهذا عند من زعم أَنَّ الذبيح إِسحق.

قوله: {وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} ثمّ قال: {وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} كرّر وحذف الضمير من الثاني؛ لأَنه لمَّا نَزَل {وَأَبْصِرْهُمْ} قالوا: متى هذا الذي تُوعدنا به؟ فأَنزل الله {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} ثم كرّر تأْكيداً.

وقيل: الأُولى فِي الدّنيا، والثانية فِي العُقْبى.

والتقدير: أَبصر ما ينالهم، وسوف يبصرون ذلك.

وقيل: أَبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون معاينةً.

وقيل:

أَبصر ما ضيّعوا من أَمرنا فسوف يبصرون ما (يحل بهم) وحُذِف الضّمير من الثاني اكتفاءً بالأَوّل.

وقيل: التقدير: ترى اليوم (عِيرهم إِلى ذلّ) وترى بعد اليوم ما تحتقِر ما شاهدتهم فيه من عذاب الدّنيا.

وذكر فِي المتشابه: {فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ} بالفاءِ، وفى الذارايات {قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ} بغير فاء؛ لأَنَّ ما فِي هذه السّورة {جملة اتَّصلت) بخمس جمل كلّها مبدوءَة بالفاءِ على التَّولى، وهي: فَمَا ظَنُّكُم} الآيات، والخطاب للأَوثان تقريعاً لمن زعم أَنَّها تأْكل وتشرب، وفى الذاريات متَّصل بمضمر تقديره: فقرّبه إِليهم، فلم يأْكلوا فلمّا رآهم لا يأْكلون، {قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ} والخطاب للملائكة.

فجاءَ فِي كلّ موضع بما يلائمه. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 1 صـ 394 - 398}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت