فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375954 من 466147

أيها الإخوة المسلمون الكرام، هذه سورة الصافات المكية، السورة العظيمة التي تركز على جانب العقيدة أيضًا؛ لأنها نزلت في هذا العهد الذي كانت تُبنى فيه العقيدة وتؤسس في النفوس، مؤكدةً وحدانية الله تبارك وتعالى، وهذا هو أركن أركان العقيدة وأعظمها، وحدانية الله، وترجمة هذه الوحدانية في الكلمة الجميلة اللطيفة، أفضل الكلمات على الإطلاق، لا إله إلا الله، تلكم الكلمة السهلة التي يتفوه بها كثيرٌ من الناس، وكل المسلمين يقولونها سهلةً لا يبذلون فيها جهدًا، ولا يجدون فيها عناءً، لكن في الحقيقة التوحيد ليس كلمة، ليس شعارًا، التوحيد ليس إعلانًا نعلقه هنا أو هناك، التوحيد ليس كتابًا نحفظه، التوحيد واقع، التوحيد حياة، فمن التوحيد ألا أقبل توجيهًا من أحد يخالف ما شرع الله، ألا أقبل توجيهًا من أحد أمرًا أو نهيًا يخالف شرع الله تبارك وتعالى، وبكل هدوء لو اضطررت إلى ذلك، أو تعارضت دنياي مع شريعة ربي الواحد، أُضحي بالدنيا، أستغني عنها وأوثر وحدانية الله تبارك وتعالى، حينما أضطر إلى ذلك ضرورة حياة أو موت ... ساعتها لي الرخصة أن أقولها بلساني وقلبي مطمئنٌ بوحدانية الله، وأنا أعلم أنه لا حق لأحدٍ أن يشرِّع غير الله سبحانه وتعالى، ولكن أقولها بلساني الله سمح بذلك:"إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ" [النحل: 106] ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت