فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375950 من 466147

الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ" [الصافات: 149، 150] ، هل كان كفار مكة حاضرين والله يخلق ملائكته، فرأوا علامات الأنوثة على الملائكة، ما رأوهم عند خلقهم ولا رأوهم بعد خلقهم، ولا ترى الملائكة أبدًا إلا إذا تجسَّد ملكٌ في صورة رجل، فكلما ذُكرت الملائكة أنهم جاؤوا نبيًّا من الأنبياء، كما جاؤوا لإبراهيم عليه السلام يبشرونه، وكما جاؤوا للوط عليه السلام ليُهلكوا قومه الفاسقين، وكما جاؤوا لمريم عليها السلام، في كل الأحوال التي جاءت فيها الملائكة لبعض الأشخاص من البشر بتدبير وترتيب من الله تعالى، كانوا دائمًا يأتون على هيئة الرجال، ما جاء ملكٌ أبدًا مرةً على صورة أنثى، وإلا لكان مِن الأَولى أن يأتي الملك المبشر لمريم بعيسى عليهم السلام أن يأتي في صورة امرأة، فتُفاجأ مريم بامرأة أو فتاةٍ جميلةٍ في خدرها وفي معبدها الخاص فلا تفزَع، وإنما فزعت لأنها رأت رجلًا:"قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ" [مريم: 18] ، حين تمثل لها بشرًا سويًّا،"قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ"؛ أي: أعوذ بالرحمن منك أن تؤذيني، أن تعتدي عليَّ، أن تضرني في شيء،"إِنْ كُنتَ تَقِيًّا"، والبقية معروفة؛ أي: إن كنت تقيًّا فاتقِ الله فيَّ، اتقِ الله فيَّ ولا تُؤذني، كانت الإجابة:"قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ" [مريم: 19] ، وليس رسوله ربك، كان رجلًا، وهذا أولى بأن يكون الملك فيه على صورة أنثى، وهو قادرٌ على هذا التشكُّل، عليهم السلام جميعًا، ولكن ما تشكلوا إلا في صورة رجال، وبعد ذلك كله يأتي الكفار الجهال يقولون: إن الملائكة بنات الله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت