فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375926 من 466147

ومنها: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} ، يعني: في الدنيا {فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} بأنواع الطاعات والعبادات عن طلب الحق والشوق إلى لقائه كانوا يطلبون منه، وما كانوا يطلبون كما روي عن يحيى بن معاذ أنه قال: رأيتُ ربَّ العزة في منامي، فقال لي: يا معاذ كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد، فإنه يطلبني.

وروي عن أبي يزيد أنه قال: رأيت ربي في المنام، فقال لي: يا أبا يزيد أنا بدك اللازم فالزم بدك.

فاعلم أن كل مطلوب يوجد في الآخرة أنه ثمرة بذر طلبه في الدنيا، كما قال صلى الله عليه وسلم:"يموت الناس على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه".

ومنها: يجود كمال كرمه أنه تعالى يخاطب بهذا الأقوام من عصاة الموحدين، وهم في العرصات بعد لم يدخلوا الجنة، فيقول الحق تعالى لهم: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: 53] إن كان أهل النار لا يتفرغون إليكم لأهوالهم، وما هم فيه من صعوبة أحوالهم، وأهل الجنة وأصحابها اليوم في شغل عنكم في لذاتهم، وما وجدوا من أفضالهم مع أهاليهم وأشكالهم، فليس لكم اليوم إلا أنا من فرط كرمي و رحمتي، فيدعون منه السلامة عن النار برحمته، ودخول الجنة بكرمه، فيعطي سؤلهم ويبذل مأمولهم، وذلك تحقيق قوله: {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ * سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} [يس: 57 - 58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت