فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375911 من 466147

قوله تعالى {وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} طلب الحق منهم ما خلق في فطرتهم من استعداد قبول طاعته أي اعبدونى بي لا بكم فهذا صراط مستقيم حيث لا ينقطع العبودية عن العباد أبدا ولا يدخل في هذا الصراط اعوجاج ولا اضطراب قال النورى الأنفاس ثلاثة نفس في العبودية ونفس بالربوبية ونفس بالرب قال الواسطى من عبد الله لنفسه فانما يعبد نفسه ومن عبده من اجله فإنه لم يعرف ربه ومن عبد بمعنى أن العبودية جوهرة تطهرها الربوبية فقد أصاب.

قوله تعالى {وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ} من عمره الله وذهب أوقاته بالغفلات ولا يظهر بالمشاهدات نقص وضعف في ميادين العبودية والربوبية قال أبو بكر الوراق من عمره الله بالغفلة فان الأيام والأحوال توثر فيه حالاً فحالا من طفولية وشباب وكهولية وشيبة إلى أن يبلغ ما حكى الله عنه من قوله ومن نعمره ننكسه في الخلق ومن احياه الله بذكره فان تلوين الأحوال لا يؤثر فيه فإنه متصل الحياة لحياة الحق حى به ويقربه قال الله فلنحيينه حياة طيبة.

قوله تعالى {لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً} أي من كان عارفا بالله وبصفاته عاشقا بوجهه مشتاقاً إلى لقائه والها في جماله ذاهلا في عظمته وكبريائه متصفا بحياته قال ابن عطاء أي من كان في علم الله حيا احيا الله بالنظر إليه والفهم عنه والسماع منه والسّلام عليه قال الجنيد الحي من يكون حياته بحياة خالقه لا من لا يكون حياته ببقاء هيكله ومن يكون بقاؤه ببقاء نفسه فإنه ميت في وقت حياته ومن كان حياته بربه كان حقيقة حياته وفاته لأنه يصل بذلك إلى رتبة الحياة الاصلى قال الله لينذر من كان حيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت