فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375912 من 466147

قوله تعالى {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ} أن في خلق الإنسان ووجوه الحسان من علامات قدرته أكثر مما يكون في الكون لأن الكونين والعالمين في الإنسان معجون وفيه علمه معلوم ولو عرف نفسه فقد عرف ربه لأن الخليقة مراة الخليقة تجلت في الخليقة لأهل المعرفة ورب قلب ميت يحيا بجماله بعد موت جهالته واحياوه بمعرفته قال الواسطى ضرب الأمثال في القرآن اعلاما لصحة الطرق للموحدين على حدة وللعالمين على حدة ليعلموا أن قليلا من روائح نفحاته خير من كثير توحيدهم ومعاملاتهم وقال في قوله من يحيى العظام وهي رميم من يحيى القلوب الميتة بالقسوة والاعراض عنه فيردها إلى التفويض والتسليم والتوكل والإقبال عليه.

قوله تعالى {إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} الفهم فيه أن الأمر بالقول والقول القديم بسبب ايجاد الكون ولا يكون الكون إلا بإرادة المكون وإرادته قبل الأمر فلو كان القول وافق الإرادة لصار الكون قديما لكن بقوته الأزلية وجلاله الأبدي أراد وجود الأشياء ويصد كونه إلا في وقت معين فالأشياء مطيعة له بإجباره الأزلى عليها وغلبة سلطانه على متون العدم بعزة القدم لا إرادة لها إذ الأمر كله يتعلق بجبروته بقوله {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} منزه عن النقائص الحدثية لا شريك له في ملكه من قدرته بدأ الأشياء والى قدرته رجوع الأشياء قال الحسين أبدي الاكوان كلها بقوله كن إهانة لها وتصغيراً ليعرف الخلق اهانتها فلا يركنوا إليها ويرجعوا إلى مبدئها ومنشئها فشغل الحق زينة الكون فتركهم معه فاختار من خواصه خصوصا أعتقهم من رق الكون واحياهم به فلم يجعل للعلل عليهم سبيلا ولا للآثار منهم طريقا. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت