فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354708 من 466147

ولما كانت العين لا تقر فتهجع إلا عند الأمن والسرور قال تعالى {من قرة أعين} أي: من شيء نفيس تقرّ به أعينهم لأجل ما أقلقوها عن قرارها بالنوم ، ثم صرح بما أفهمته فاء السبب بقوله تعالى: {جزاء} أي: أخفاها لهم لجزائهم {بما} أي: بسبب ما {كانوا يعملون} أي: من الطاعات في دار الدنيا. روى البخاري في التفسير عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال أبو هريرة اقرؤا إن شئتهم {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم} الآية وعن ابن مسعود قال:"إنه لمكتوب في التوراة لقد أعد الله تعالى للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر ، ولا يعلم ملك مقرب ولا نبي مرسل وإنه لفي القرآن {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} .

وعن ابن عمر قال: إن الرجل من أهل الجنة ليجيء فيشرف عليه النساء فيقلن: يا فلان بن فلان ما أنت بمن خرجت من عندها بأولى بك منا فيقول: ومن أنتن؟ فيقلن: نحن من اللاتي قال الله تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} وعن عامر بن عبد الواحد قال: بلغني أن الرجل من أهل الجنة يمكث في مكان سبعين سنة ، ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه فتقول له: قد آن لك أن يكون لنا منك نصيب فيقول: من أنت فتقول: أنا مزيد ، فيمكث معها سبعين سنة ويلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه ، فتقول: قد آن لك أن يكون لنا منك نصيب فيقول: من أنت فتقول: أنا التي قال الله تعالى {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت