فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354698 من 466147

يروى أنه شجر بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه والوليد بن عقبة بن أبي معيط يوم بدر كلام فقال له الوليد: اسكت فإِنك صبي. فقال له علي: اسكت فإِنك فاسق. فأنزل الله تعالى فيهما خاصة وفي أمثالهما من الفريقين عامة {افمن كان مؤمناً} إلى آخر ثلاث آيات أو أربع. ومن أول الآية محمول على اللفظ وفي قوله {لا يستوون} محمول على المعنى. ثم فصل عدم استوائهما بقوله {أما الذين آمنوا} {وأما الذين فسقوا} و {جنات المأوى} نوع من الجنان تأوي إليها أرواح الشهداء على قول ابن عباس. وقال بعضهم: هي عن يمين العرش. وفي لام التمليك في {لهم} مزيد تشريف وإيذان بأنهم لا يخرجون منها كما لا يخرج المالك من ملكه ولهذا لو قيل: هذه الدار لزيد يفهم منه الملكية بخلاف ما لو قيل: اسكن هذه الدار. فإنه يحمل على الإعارة وإنه تعالى قال لأبينا آدم {اسكن أنت وزوجك الجنة} [البقرة: 35] لأنه كان في علمه أنه يخرج منها. وإنما قيل ههنا {عذاب النار الذي كنتم به} وفي"سبأ" {عذاب النار التي كنتم بها} [الآية: 42] لأن النار في هذه السورة وقعت موقع الكناية لتقدم ذكرها ، والكنايات لا توصف فوصف العذاب. وفي"سبأ"لم يتقدم ذكر النار فحسن وصف النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت