{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكّرَ بئايات رَبّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا} فلم يتفكر فيها ، و {ثُمَّ} لاستبعاد الإعراض عنها مع فرض وضوحها وإرشادها إلى أسباب السعادة بعد التذكير بها عقلاً كما في بيت الحماسة.
وَلاَ يَكْشِفُ الغُمَاءَ إِلاَّ ابْن حرَّة ... يَرَى غَمَرَاتِ المَوْتِ ثُمَّ يَزُورها
{إِنَّا مِنَ المجرمين مُنتَقِمُونَ} فكيف ممن كان أظلم من كل ظالم.
{وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب} كما آتيناك. {فَلاَ تَكُن فِى مِرْيَةٍ} في شك. {مّن لّقَائِهِ} من لقائك الكتاب كقوله: {إِنَّكَ لَتُلَقَّى القرءان} فإنا آتيناك من الكتاب مثل ما آتيناه منه فليس ذلك ببدع لم يكن قط حتى ترتاب فيه ، أو من لقاء موسى للكتاب أو من لقائك موسى. وعنه عليه الصلاة والسلام"رأيت ليلة أسري بي موسى صلى الله عليه وسلم رجلاً آدم طوالاً جعداً كأنه من رجال شنوءة" {وجعلناه} أي المنزل على موسى. {هُدًى لّبَنِى إسراءيل} .
{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ} الناس إلى ما فيه من الحكم والأحكام. {بِأَمْرِنَا} إياهم به أو بتوفيقنا له. {لَمَّا صَبَرُواْ} وقرأ حمزة والكسائي ورويس"لَمَّا صَبَرُواْ"أي لصبرهم على الطاعة أو عن الدنيا. {وَكَانُواْ بآياتنا يُوقِنُونَ} لإمعانهم فيها النظر.
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة} يقضي فيميز الحق من الباطل بتمييز المحق من المبطل. {فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} من أمر الدين.