فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354681 من 466147

الجواب الثالث: أن التكليف وإن ارتفع عنهم في الآخرة لكن الذكر والشكر والدعاء لا يرتفع ، قال الله تعالى {دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام} وقال (صلى الله عليه وسلم) "يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس"فالعبد يعبد ربه في الجنة أكثر مما كان يعبده في الدنيا وكيف لا يكون ذلك وقد صار حاله مثل حال الملائكة والذين قال الله في حقهم {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} غاية ما في الباب أن العبادة ليست عليهم بتكليف بل هي على مقتضى الطبع والله أعلم ، وقيل في قوله {فلا تكن في مرية من لقائه} أي تلقى موسى كتاب الله بالرضا والقبول {وجعلناه} أي الكتاب {هدى لبني إسرائيل وجعلنا منهم} أي من بني إسرائيل {أئمة} أي قادة للخير يقتدى بهم وهم الأنبياء الذين كانوا في بني إسرائيل وقيل هم أتباع الأنبياء {يهدون بأمرنا} يعني يدعون الناس إلى طاعتنا {لما صبروا} يعني على دينهم وعلى البلاء من عدوهم بمصر {وكانوا بآياتنا يوقنون} يعني أنها من الله تعالى {إن ربك هو يفصل} أي يقضي ويحكم {بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} قيل هم الأنبياء وأممهم وقيل هم المؤمنون والمشركون قوله تعالى {أو لم يهد لهم} أي نبين لهم {كم أهلكنا} يعني كثرة من أهلكنا {من قبلهم من القرون} يعني الأمم الخالية {يمشون في مساكنهم} يعني أهل مكة يسيرون في بلادهم ومنازلهم إذا سافروا {إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون} يعني آيات الله ومواعظة فيتعظون بها.

قوله: {أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز} أي الأرض اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها قال ابن عباس هي أرض باليمن وقيل هي أبين {فنخرج به} أي بذلك الماء {زرعاً تأكل منه أنعامهم} يعني العشب والتبن {وأنفسهم} أي من الحبوب والأقوات {أفلا يبصرون} يعني فيعتبروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت