فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354630 من 466147

وقيل: من لقائك موسى عليه السلام ليلة الإسراء، أو يوم القيامة. وقيل: من لقاء موسى عليه السلام الكتاب؛ أي: من تلقيه له بالرضا والقبول. وقرئ: (لما صبروا) و (لما صبروا) ؛ أي: لصبرهم. وعن الحسن رضي الله عنه: صبروا عن الدنيا. وقيل: إنما جعل الله التوراة هدًى لبني إسرائيل خاصةً، ولم يتعبد بما فيها ولد إسماعيل عليه السلام. (يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ) يقضى، فيميز المحق في دينه من المبطل.

قوله: (وقيل: من لقائك موسى ليلةَ الإسراءِ) عطفٌ على قوله: (( {الْكِتَابَ} للجنس والضَّميرُ في {لِقَائِهِ} له ) )، يؤيِّدُه ما روى البخاريُّ ومسلمٌ، عن ابن عبّاس، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (( رأيتُ ليلةَ أُسريَ بي مُوسى رَجُلاً آدمَ طُوالاً جَعْدًا، كأنَّه مِن رجال شَنُوءَة ) ).

قوله: (وقرئ: {لَمَّا صَبَرُوا} و(( لِمَا صَبُرُوا ) ))، حمزةُ والكسائيُّ: بالتَّخفيف، والباقون: بالتشديد.

قال الزَّجَّاجُ: فإذا خُفِّفَ فالمعنى: جَعلناهم أَئمَّةً لِصبرهم، وإذا شُدِّد، فالمعنى: على المُجازاة، كأنه قيل: إنْ صبرتُم جَعلناكم أئمَّة، فلمّا صَبَروا جُعلوا أئمَّة. وقيل: إنَّ كلمةَ الظَّرفِ تُقام مقامَ التَّعليل؛ نحوَ قولك: أكرمتكَ إذا أكرمتَ زيدًا؛ لأنَّ الظَّرف يُقارن المظروفَ، كما أنَّ العِلَّة تَقُارنُ المَعلول.

قوله: (هدًى لبني إسرائيلَ خاصّةً، ولم يَتَعبَّد بما فيها ولدَ إسماعيل) ، هذا التَّخصيصُ إنّما يفيدُه لامُ الاختصاص، وإيقاعُ قولِه: {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ} مشبّهًا به كما مَرَّ، وعطف {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا} على {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت