فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35461 من 466147

وثانيها: أن إبليس له ذرية والملائكة لا ذرية لهم ، إنما قلنا إن إبليس له ذرية لقوله تعالى فِي صفته: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني} [الكهف: 50] وهذا صريح فِي إثبات الذرية له ، وإنما قلنا إن الملائكة لا ذرية لهم لأن الذرية إنما تحصل من الذكر والأنثى والملائكة لا أنثى فيهم لقوله تعالى: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم} [الزخرف: 19] أنكر على من حكم عليهم بالأنوثة فإذا انتفت الأنوثة انتفى التوالد لا محالة فانتفت الذرية ، وثالثها: أن الملائكة معصومون على ما تقدم بيانه وإبليس لم يكن كذلك فوجب أن لا يكون من الملائكة

ورابعها: أن إبليس مخلوق من النار والملائكة ليسوا كذلك إنما قلنا إن إبليس مخلوق من النار لقوله تعالى حكاية عن إبليس {خلقتني من نار} وأيضاً فلأنه كان من الجن لقوله تعالى: {كان من الجن} والجن مخلوقون من النار لقوله تعالى: {والجان خلقناه من قبل من نار السموم} [الحجر: 27] وقال: {خلق الإِنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار} [الرحمن: 14 ، 15] وأما أن الملائكة ليسوا مخلوقين من النار بل من النور ، فلما روي الزهري عن عروة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار ،"ولأن من المشهور الذي لا يدفع أن الملائكة روحانيون ، وقيل إنما سموا بذلك ، لأنهم خلقوا من الريح أو الروح.

وخامسها: أن الملائكة رسل لقوله تعالى: {جاعل الملائكة رسلاً} [فاطر: 1] ورسل الله معصومون ، لقوله تعالى: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} [الأنعام: 124] فلما لم يكن إبليس كذلك وجب أن لا يكون من الملائكة واحتج القائلون بكونه من الملائكة بأمرين: الأول: أن الله تعالى استثناه من الملائكة والاستثناء يفيد إخراج ما لولاه لدخل أو لصح دخوله ، وذلك يوجب كونه من الملائكة لا يقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت