فقالوا: قد أسلمنا.
فقال لهم: انزلوا.
فنزلوا فوضع فيهم السلاح فقتل منهم، وأسر.
فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"اللَّهُمَّ إنِّي أَبْرَأُ إلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالَدُ بْنُ الوَلِيدِ"؟ فبعث إليهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالدية من غنائم خيبر، فذلك قوله تعالى: {قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كَفَرُواْ إيمانهم} من القتل {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} يعني: يؤجلون.
ثم قال عز وجل: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} يا محمد {وانتظر} لهم فتح مكة ويقال: العذاب.
{إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} بهلاكك.
وروى أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل، وتبارك الذي بيده الملك.
وروى أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ قَرَأ الم السَّجْدَة، وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ فَكَأَنَّمَا أَحْيَى لَيْلَةَ القَدْرِ"والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 33 - 38}