فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35392 من 466147

لم يشقكم ، وإن لم يرفعكم لم يضعكم ، وإن لم يغنكم لم يفقركم ، وإن لم ينفعكم لم يضركم . ولا تقولوا نخاف أن تعلم فلا نعمل ولكن قولوا نرجو أن نعلم فنعمل ، إذ العلم شفيع لصاحبه ، وحق على الله أن لا يخزيه ، وإن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا معشر العلماء ، ما ظنكم بربكم؟ فيقولون: ظننا أن ترحمنا وتغفر لنا فيقول: وإني قد فعلت ، إني استودعتكم حكمتي لا لشر أردته بكم بل لخير أردته بكم ، فادخلوا فِي صالحي عبادي إلى جنتي برحمتي .

وبالجملة ، فكون العلم صفة شرف وكمال ، وكون الجهل صفة نقصان ، أمر معلوم للعقلاء بالضرورة ، ولذلك لو قيل للرجل العالم يا جاهل تأذى بذلك وإن كان يعلم أنه كاذب ، ولو قيل للرجل الجاهل يا عالم فرح بذلك وإن كان يعلم أنه ليس كذلك ، والعلم أينما وجد كان صاحبه محترماً معظماً حتى إن غير الإنسان من الحيوان إذا رأى الإنسان احتشمه بعض الاحتشام وانزجر به بعض الانزجار وإن كان ذلك الحيوان أقوى بكثير من الإنسان .

والعلماء إذا لم يعاندوا كانوا رؤساء بالطبع على من دونهم فِي العلم ، وأن كثيراً ممن كانوا يعاندون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويريدون قتله كانوا إذا وقع بصرهم عليه ألقى الله فِي قلوبهم الرعب منه فهابوه وانقادوا له .

لو لم تكن فيه آيات مبينة ... كانت بداهته تغنيك عن خبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت