فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35384 من 466147

البريء من غير جرم فقالت: لو حطمكم فإنما يصدر ذلك على سبيل السهو . فمن علم حقائق الأشياء من الموجودات والمعدومات ، كيف لا يستحق الرياسة فِي الدين والدنيا؟ وإن الكلب المعلم يكون صيده ماهراً ببركة العلم مع أنه نجس فِي الأصل ، فالنفس الطاهرة فِي الفطرة إذا تلوثت بأوزار المعصية ، كيف لا تطهر ببركة العلم بالله وبصفاته؟ وإذا كان السارق عالماً لا تقطع يده لأنه يقول: كان المال وديعة لي ، وكذا الشارب يقول: حسبته حلالاً ، وكذا الزاني يقول: تزوجتها فإنه لا يحد . وأما الحكايات ، (يحكى) أن هارون الرشيد كان بحضرته فقهاء فيهم أبو يوسف فأتي برجل فادعى عليه آخر أنه أخذ من بيتي مالاً بالليل ، ثم أقر الآخذ بذلك فِي المجلس ، فاتفق العلماء على أنه تقطع يده ، فقال أبو يوسف: لا قطع عليه لأنه أقر بالأخذ ، وإنه لا يوجب القطع بل لا بد من الاعتراف بالسرقة فصدقه الكل فِي ذلك ثم قالوا للآخذ: أسرقتها؟ فقال: نعم .

فأجمعوا على القطع لأنه أقر بالسرقة . فقال أبو يوسف: لا قطع عليه لأنه وإن أقر بالسرقة ، لكن بعدما أوجب الضمان عليه بإقراره بالأخذ ، وإذا أقر بالسرقة بعد ذلك فهو بهذا الإقرار يسقط الضمان عن نفسه فلا يسمع إقراره فتعجب الكل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت