فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352872 من 466147

تلك نهاية من يسلم وجهه إلى الله وهو محسن. وهذه نهاية من يكفر ويخدعه متاع الحياة. نهايته في الدنيا تهوين شأنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين. {ومن كفر فلا يحزنك كفره} .. فشأنه أهون من أن يحزنك ، وأصغر من أن يهمك.. ونهايته في الأخرى التهوين من شأنه كذلك. وهو في قبضة الله لا يفلت وهو مأخوذ بعمله ، والله أعلم بما عمل وبما يخفيه في صدره من نوايا: {إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا. إن الله عليم بذات الصدور} .. ومتاع الحياة الذي يخدعه قليل ، قصير الأجل ، زهيد القيمة.. {نمتعهم قليلاً} .. والعاقبة بعد ذلك مروعة فظيعة وهو مدفوع إليها دفعاً لا يملك لها رداً: {ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ} .. ووصف العذاب بالغلظ يجسمه على طريقة القرآن والتعبير بالاضطرار يلقي ظل الهول الذي يحاول الكافر ألا يواجهه ، مع العجز عن دفعه ، أو التلكؤ دونه! فأين هذا ممن يسلم وجهه إلى الله ويستمسك بالعروة الوثقى ، ويصير إلى ربه في النهاية هادئ النفس مطمئن الضمير؟

ثم يقفهم أمام منطق فطرتهم ، حين تواجه الكون ، فلا تجد مناصاً من الاعتراف بالحقيقة الكامنة فيها وفي فطرة الكون على السواء ؛ ولكنهم يزيغون عنها وينحرفون ، ويغفلون منطقها القويم:

ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض؟ ليقولن: الله.

قل: الحمد لله. بل أكثرهم لا يعلمون. لله ما في السماوات والأرض. إن الله هو الغني الحميد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت