والبيهقي عن أبي عثمان الليثي قال: قال يزيد بن الوليد الناقص: يا بني أمية إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء ويزيد في الشهوة ويهدم المروءة وإنه لينوب عن الخمر ويفعل ما يفعل السكر فإن كنتم لا بد فاعلين فجنبوه النساء فإن الغناء داعية الزنا ، وقال الضحاك: الغناء منفدة للمال مسخطة للرب مفسدة للقلب ، وأخرج سعيد بن منصور.
وأحمد.
والترمذي.
وابن ماجه.
وابن جرير وابن المنذر.
وابن أبي حاتم.
والطبراني.
وغيرهم عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام في مثل هذا أنزلت هذه الآية {وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الحديث} إلى لآخر الآية"وفي رواية ابن أبي الدنيا.
وابن مردويه عن عائشة قالت:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى حرم القينة وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع إليها ثم قرأ {وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الحديث} "ويعود هذا ونحوه إلى ذم الغناء.
وقيل: الغناء جاسوس القلب وسارق المروءة والعقول يتغلغل في سويداء القلوب ويطلع على سرائر اوفئدة ويدب إلى بيت التخييل فينشر ما غرز فيها من الهوى والشهوة والسخافة والرعونة فبينما ترى الرجل وعليه سمت الوقار وبهاء العقل وبهجة الإيمان ووقار العلم كلامه حكمة وسكوته عبرة فإذا سمع الغناء نقص عقله وحياؤه وذهبت مروءته وبهاؤه فيستحسن ما كان قبل السماع يستقبحه ويبدي من أسراره ما كان يكتمه وينتقل من بهاء السكوت والسكون إلى كثرة الكلام والهذيان والاهتزاز كأنه جان وربما صفق بيديه ودق الأرض برجليه وهكذا تفعل الخمر إلى غير ذلك ، واختلف العلماء في حكمه فحكى تحريمه عن الإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه القاضي أبو الطيب.
والقرطبي.
والماوردي.
والقاضي عياض.