فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351086 من 466147

علم اليقين إذا أخبرك به مَنْ تثق به ، فإذا رأيتَ ما أخبرك به فهو عين اليقين ، فإذا باشرتَ ذلك بنفسك فهو حَقُّ اليقين .

وضربنا لذلك مثلاً إذا قلت لك: إن البيت الحرام في مكة وصفَته كذا وكذا ، وقد حدثت فيه توسعات كذا وكذا ، فهذه المعلومات بالنسبة لك علم يقين ، فإذا رأيتَ الحرم فهي عَيْن يقين ، فإذا يسَّر الله لك الحج أو العمرة فباشرْتَه بنفسك ، فهو حَقُّ اليقين .

والحق سبحانه وتعالى عالج هذه المراتب في سورتين: {أَلْهَاكُمُ التكاثر * حتى زُرْتُمُ المقابر * كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليقين * لَتَرَوُنَّ الجحيم * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليقين * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النعيم} [التكاثر: 1 - 8] .

وذلك حين يمرون على الصراط ويروْنَ النار بأعينهم رأي العين .

أما حق اليقين بالنسبة للنار ، فقد جاء في قوله تعالى: {فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ المقربين * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين * فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ المكذبين الضآلين * فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ * إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ اليقين * فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم} [الواقعة: 88 - 96] .

لكن ، هل القرآن نزل هُدى للمتقين ، وهدى للمحسنين فحسب؟ قلنا: إن الهداية تأتي بمعنيين: هداية دلالة وإرشاد ، وهداية توفيق ومعونة ، فإن كانت هداية دلالة فقد دلّ الله المؤمن والكافر بدليل قوله تعالى {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فاستحبوا العمى عَلَى الهدى} [فصلت: 17]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت