وروي أن في الجنة لأشجاراً عليها أجراس من فضة ، فإذا أراد أهل الجنة السماع بعث الله ريحاً من تحت العرش في تلك الأشجار فتحرك تلك الأجراس باصوات لو سمعها أهل الدنيا لماتوا. وأما معنى {محضرون} لا يغيبون عنه وقد مر في قوله {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 61] وإنما أهمل ذكر الفسقة من أهل الإيمان اكتفاء بما ذكر في الآيات الأخر كقوله {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] وكقوله {إنما التوبة على الله} [النساء: 17] إلى قوله {تبت الآن} [النساء: 18] قال جار الله: لما ذكر الوعد والوعيد أتبعه ذكر ما يوصل إلى الوعد وينجي من الوعيد وقال آخرون: لما ذكر عظمته في المبدأ بقوله {ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق} وفي الانتهاء بقوله {ويوم تقوم الساعة} وكرر ذكر قيام الساعة للتأكيد والتخويف ، أراد أن ينزه نفسه عن كل سوء ويثبت لذاته كل حمد ليعلم أنه منزه عن طاعات المطيعين ، محمود على كل ما يوصل إلى المكلفين ، مذكور على لسان أهل السماوات والأرضين. والتسبيح في الظاهر هو تنزيه الله من السوء والثناء عليه بالخير في هذه الأوقات لما في كل منها من كل نعمة متجددة.