فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349085 من 466147

وحين ذكر ان عاقبتهم النار وكان في ذلك إشارة إلى الإعادة والحشر لم يتركه دعوى بلا بينة فقال {الله يبدأ} يعني من خلق بالقدرة والإرادة لا يعجز عن الرجعة والإعادة. ثم بين ما يكون وقت الرجوع فقال {ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون} يعني في ذلك اليوم يتبين إفلاسهم ويتحقق إبلاسهم وهو سكوت مع تحير ويأس مع بؤس ويأس لا اليأس الذي هو إحدى الراحتين وذلك إذا كان المرجو أمراً غير ضروري فيستريح الطامع من الانتظار.

ثم ذكر وجه الإبلاس وذلك قوله {ولم يمكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين} يجحدونها وقتئذ بقوله

{سيكفرون بعبادتهم} [مريم: 82] أو كانوا في الدنيا كافرين بسببهم. ثم حكى أنهم يعني المسلمين والكافرين {يومئذ يتفرقون} فريق في الجنة وفريق في السعير تفصيله في الآيتين بعده والروضة عندهم كل أرض ذات نبات وماء. وفي الأمثال"أحسن من بيضة في روضة"يعنون بيضة النعامة وتنكير روضة للتعظيم ومعنى {يحبرون} يسرون بأنواع المسار لحظة فلحظة. حبره إذا سره سروراً تهلل ببشر. وخصه مجاهد بالتكريم ، وقتادة بالتنعيم ، وابن كيسان بالتحلية ، ووكيع بالسماع. عن النبي صلى الله عليه وسلم"إن في الجنة لنهراً حافتاه الأبكار من كل بيضاء رخصة يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط فذلك أفضل نعيم الجنة"قال الراوي: سألت ابا الدرداء بم تغنين؟ قال: بالتسبيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت