فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349084 من 466147

{فما أغنى عنهم} [الآية: 82] وكلاهما بالفاء. قوله في هذه السورة {من قبلهم} متصل بكون آخر مضمر. وقوله {كانوا أشد منهم قوة} وكذا معطوفاه إخبار عما كانوا عليه قبل الإهلاك. وإنما قال في"فاطر" {وكانوا} بزيادة الواو لأن التقدير فينظروا كيف أهلكوا وكانوا أشد ، وخصت السورة به لقوله {وما كان الله ليعجزه} [فاطر: 44] وقال في"المؤمن" {كانوا من قبلهم كانوا هم أشد} فأظهر"كان"وزاد لفظه"هم"لأن الآية وقعت في أوائل قصة موسى وهي تتم في ثلاثين آية ، فكان اللائق به البسط دون الوجازة ولم يبسط هذا البسط في آخر السورة اكتفاء بالأول والله أعلم. {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} بوضع الأنفس الشريفة في موضع خسيس هو عبادة الأصنام. قال أهل السنة: هذا الوضع كان بمشيئة الله وإرادته لكنه صدر عنهم فأضيف إليهم {والسوأى} تانيث الأسوا وهو الأقبح وهي خبر"كان"فيمن قرأ {عاقبة} بالرفع واسم"كان"فيمن قرأ {عاقبة} بالنصب. و"ثم"لتفاوت الرتبة ، وفي التركيب وضع للمظهر موضع المضمر. والمعنى أنهم أهلكوا ثم كانت عاقبتهم السوأى وهي عذاب النار. و {أن كذبوا} المعنى لأن"أو"بأن كذبوا أو هو تفسير اساؤا على أن الإساءة في معنى القول نحو: نادى وكتب معناه أي كذبوا وجوز جار الله أن يكون السوأى مفعول {اساؤا} و {أن كذبوا} عطف بيان لها ، وخبر"كان"محذوف إرادة الإبهام ليذهب الوهم كل مذهب فيكون تقدير الكلام. ثم كان عاقبة الذين اقترفوا الخطيئة التي هي أسوأ الخطايا أن كذبوا كذا وكذا مما لا يكتنه كنهه. قال أهل التحقيق: ذكر الزيادة في حق المحسن في قوله {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] ولم يذكر في الحق المسيء لأن جزاء سيئة سيئة بمثلها ، وذكر السبب في العقوبة وهو قوله {أن كذبوا} ولم يذكره في الآية ليعلم أن إحسانه لا يتوقف على السبب بل فضله كافٍ فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت