الأرض حرثوها وهو إشارة إلى القوة المالية. ثم أشار إلى القوة الظهرية التي يستند إليها عند الضعف والفتور وهي الحصون والعمائر بقوله {وعمروها أكثر مما عمروها} هؤلاء يعني أهل مكة كانوا أهل واد غير ذي زرع ما لهم أثارة أرض أصلاً ولا عمارة لها راساً ، ففيه نوع تهكم بهم. قال أهل البرهان: إنما قال في هذه السورة وفي آخر"فاطر"وفي"المؤمن" {أولم يسيروا} بالواو وفي غيرهن {افلم} بالفاء لأن ما قبلها في هذه السورة {أولم يتفكروا} وما بعدها {وأثاروا} بالواو فوافق ما قبلها وما بعدها. وكذا في"فاطر"ما قبله {ولن تجد لسنتنا تحويلاً} [الآية: 43] وما بعده {وما كان} [الآية: 44] وفي"المؤمن"ما قبله {والذين يدعون} وأما في آخر"المؤمن"فما قبله {فأي آيات الله} وما بعده