فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347086 من 466147

الجواب أن يقال: أما اختصاص الأولى بقوله: {يَتَفَكَّرُونَ} فإن الاختصاص بما ذكر قبله يؤدي الفكر فيه إلى معناه، وهو قوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} أي: خلق لكم من جنسكم وشكلكم نساء، وهذا أدعى إلى الألفة والمحبة لوجود المشاكلة، وقوله: {لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} أي: جعلها على حال تعظم المسرة بها، ويطمئن القلب إليها، فإذا فكر الإنسان في خلقها ونعمة الله على الرجال بها سوى أنهن أوعية الأولاد الذين إذا بروا فمن أكبر نعم الله على العباد فالفكر في ذلك وفي المعاني التي لها خلقن يؤدي إلى العلم بقادر عليم، وصانع حكيم، وواحد قديم لا يقدر أحد كقدرته ولا يعرف حكيم حدا لحكمته، فحثنا بالتفكر على العلم بهذا كله وقوله: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} أي: ميل نفس بالمجانسة ورقة قلب تبعث على التعاطف، ليتكامل سرور كل منهما بصاحبه، وذلك من فضل الله تعالى ونظره لخلقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت