فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348848 من 466147

وقال المهايمي: أي: بالصلاة عن موت القلب إلى حياته ، ومن حياة النفس إلى موتها . ويحيي أرضها بنبات الهيئات الفاضلة ، بعد موتها بالهيئات الرديئة . وبالعكس بتركها . وآثر هذا المعنى ، على بعده ، مراعاة لسياق الآية ، ومن طريق الإشارة: {وَمِنْ آيَاتِهِ} أي: الباهرة الدالة على قدرته على البعث: {أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ} أي: يعني أصلكم آدم عليه السلام , أو النطفة والمادة , أو على تقدير مضاف ؛ أي: ولا مناسبة بين التراب وبين ما أنتم عليه في ذاتكم , وصفاتكم: {ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ} أي: في الأرض انتشاراً ملأ البسيطة وشمل الكرة ، فأخذتم في بناء المدائن والحصون ، والسفر في أقطار الأقاليم ، وركوب متن البحار ، والدوران حول كرة الأرض ، وكسب الأموال وجمعها ، مع فكرة ودهاء ، ومكر وعلم ، واتساع في أمور الدنيا والآخرة ، كلٌّ بحسبه .

فسبحان من خلقهم وسيرهم ، وصرفهم في فنون المعايش وفاوت بينهم في العلوم والمعارف ، والحسن والقبح ، والغنى والفقر ، والسعادة والشقاوة .

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ} أي: جنسكم: {أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} أي: تأنسوا بها . فإن المجانسة من دواعي التضام والتعارف: {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} أي: تواداً وتراحماً بعصمة الزواج ، بعد أن لم يكن لقاء ولا سبب يوجب التعاطف من قرابة أو رحم: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} أي: في بدائع هذه الأفاعيل المتينة المبنية على الحكم البالغة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت