فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348845 من 466147

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ} أي قلبوها للزراعة ، واستخراج المعادن ، وغيرهما ، مما كانوا أرقى فيه من أهل مكة: {وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا} أي: بالأبنية المشيدة ، والصناعات الفريدة ، ووفرة العَدد والعُدد ، وتنظيم الجيوش , والتزيّن بزخارف أُعجبوا بها ، واستطالوا بأبهتها ، ففسدت ملكاتهم ، وطغت شهواتهم ، حتى اقتضت حكمته تعالى إنذارهم بأنبيائهم ، كما قال: {وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ} أي: الآيات الواضحات على حقيقة ما يدعونهم إليه: {فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} أي: فكذبوهم فأهلكهم ، فما كان الله ليهلكهم من غير جرم منهم: {وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا} أي: عملوا السيئات: {السُّوأَى} أي: العقوبة التي هي أسوأ العقوبات في الآخرة ، وهي جهنم ، و: {السُّوأَى} تأنيث الأسوأ ، وهو الأقبح ، كما أن الحسنى تأنيث الأحسن ثم علل سوء عاقبتهم بقوله تعالى: {أَنْ} أي: لأن: {كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُو ن *اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْق} أي: ينشئهم: {ثُمَّ يُعِيدُهُ} أي: بعد الموت بالبعث: {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي: إلى موقف الحساب والجزاء: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} أي: يسكتون متحيرين يائسين . يقال أبلس ، إذا سكت وانقطعت حجته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت