فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348844 من 466147

ثم أنكر عليهم قصر نظرهم على ما ذكر من ظاهر الحياة الدنيا ، مع الغفلة عن الآخرة بقوله: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ} أي: يحدثوا التفكر في أنفسهم ، الفارغة من الفكر والتفكر . فالمجرور ظرف للتفكر ، ذكره لزيادة التصوير ؛ إذ الفكر لا يكون إلا في النفس ، والتفكر لا متعلق له ؛ لتنزيله منزلة اللازم . وجوز كون المجرور مفعول: {يَتَفَكَّرُوْا} لأنه يتعدى بـ"في"أي: أو لم يتفكروا في أمر أنفسهم . فالمعنى حثهم على النظر في ذواتهم وما اشتملت عليه من بديع الصنع ، وقوله تعالى: {مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} متعلق بقولٍ أو علمٍ ، يدل عليه السياق ؛ أي: ألم يتفكروا فيقولوا أو فيعلموا .

وقال السمين: {مَاْ} نافية ، وفي هذه الجملة وجهان: أحدهما - أنها مستأنفة لا تعلق لها بما قبلها . والثاني - أنها معلقة للتفكر . فيكون في محل نصب على إسقاط الخافض . انتهى . والباء في قوله: {بِالْحَقِّ} للملابسة ؛ أي: ما خلقها باطلاً ولا عبثاً بغير حكمةٍ بالغةٍ ، ولا لتبقى خالدة ، وإنما خلقها مقرونة بالحق ، مصحوبة بالحق: {وَأَجَلٍ مُّسَمًّى} أي: وبتقدير أجلٍ مسمى ، لا بدّ لها من أن تنتهي إليه ، وهو قيام الساعة ، ووقت الحساب ، والثواب ، والعقاب . ولذا عطف عليه قوله: {وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت