فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348843 من 466147

قال الزمخشري: قوله تعالى: {يَعْلَمُوْنَ} بدل من قوله: {لَاْ يَعْلَمُوْنَ} وفي هذا الإبدال من النكتة ، أنه أبدل منه وجعله بحيث يقوم مقامه ، ويسدّ مسدّه ، ليعلمك أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل ، وبين وجود العلم الذي لا يتجاوز الدنيا . وقوله: {ظَاهِراً} يفيد أن للدنيا ظاهراً وباطناً ، فظاهرها ما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها والتنعم بملاذها ، وباطنها وحقيقتها أنها مجازٌ إلى الآخرة ، يتزود منها إليها بالطاعة ، والأعمال الصالحة . انتهى .

وناقش الكرخي في إبدال: {يَعْلَمُوْنَ} قال: إن الصناعة لا تساعد عليه ؛ لأن بدل فعل مثبت من فعل منفيٍّ لا يصح . واستظهر قول الحرفيّ ؛ أن: {يَعْلَمُوْنَ} استئناف في المعنى . وأشار الناصر إلى جوابه بأن في تنكير: {ظَاهِراً} تقليلا لمعلومهم . وتقليلُه يقربه من النفي ، فيطابق المبدل منه .

أقول: التقليل هو الوحدة المشار لها بقول الزمخشري: وفي تنكير الظاهر أنهم لا يعلمون إلا ظاهراً واحداً ، من جملة الظواهر .

أما قول أبي السعود: وتنكير: {ظَاهِراً} للتحقير والتخسيس دون الوحدة كما توهم . فغفلة عن مشاركتها للتعليل الذي به يطابق البدل المبدل منه . فافهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت