قوله: {وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ} أي فلم يذعنوا لها، بل كذبوا بها. قول: {فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} أي يعاملهم معاملة ملك ظالم جبار، بل معاملة ملك عادل رحيم، وعلى فرض أخذهم من غير جرم لا يكون ظالماً، إذ لا مشارك له في خلقه، ولكن من فضله تعالى ألزم نفسه ما لا يلزمه قوله: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ السُّواأَى} بيان لعاقبة أمرهم إثر بيان حالهم في الدنيا.
قوله: (خبر كان على رفع عاقبة) أي و {عَاقِبَةَ} اسمها، وهي مضافة للموصول، و {أَسَاءُواْ} صلته، و {السُّواأَى} صفة لموصوف محذوف، أي المجازاة السوآى وهي جهنم خبر {كَانَ} ، وقوله: (واسم كان على نصب عاقبة) أي فالسوآى اسم {كَانَ} مؤخر، و {عَاقِبَةَ} خبر {كَانَ} مقدم، وعلى كل فقوله: {أَن كَذَّبُواْ} خبر لمحذوف تقديره وإساءتهم أن كذبوا، فهي جملة مستأنفة بيان لصلة الموصول، فيصح الوقف على السوآى، وهذا ما اختاره المفسر من أوجه شتى وهو أنورها، وذكر الفعل لأن الاسم كان على كل مجازي التأنيث.
قوله: (والمراد بها) أي السوآى قوله: (أي بأن) {كَذَّبُواْ} أشار بذلك إلى أن الكلام على تقدير الباء وهي للسببية.
قوله: {اللَّهُ يَبْدَؤُاْ الْخَلْقَ} عبر بالمضارع إشارة إلى أن البدء متجدد شيئاً فشيئاً ما دامت الدنيا.
قوله: (أي ينشئ خلق الناس) أي يظهرهم من العدم.
قوله: (بالتاء والباء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} أي وهو يوم الإعادة.
قوله: (يسكت المشركون) أي عن جواب يدفع عنهم العذاب.
قوله: (أي لا يكون) أشار بذلك إلى أن الماضي بمعنى المضارع، لأن المنفي بلم ماضي المعنى.
قوله: {بِشُرَكَآئِهِمْ} متعلق بكافرين.
قوله: (تأكيد) أي لفظي.
قوله: (أي المؤمنون والكافرون) أخذ هذا التعميم من قوله أولاً، {اللَّهُ يَبْدَؤُاْ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} .
قوله: {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ} الروضة كل أرض ذات نبات وماء ورونق ونضارة.