فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348763 من 466147

{وأما الذين كفروا} أي: غطوا ما كشفته أنوار العقول {وكذبوا} عناداً {بآياتنا} التي لا أصدق منها ولا أضوأ من أنوارها بما لها من عظمتنا وهو القرآن {ولقاء الآخرة} أي: بالبعث وغيره {فأولئك} أي: البغضاء البعداء {في العذاب} الكامل لا غيره {محضرون} أي: مدخلون لا يغيبون عنه.

{فسبحان الله} أي: سبحوا الله تعالى بمعنى صلوا {حين تمسون} أي: حين تدخلون في المساء وفيه صلاتان: المغرب والعشاء {وحين تصبحون} أي: تدخلون في الصباح وفيه صلاة الصبح. وقوله تعالى.

{وله الحمد في السماوات والأرض} اعتراض ومعناه: يحمده أهلهما. وقوله تعالى {وعشياً} عطف على حين وفيه صلاة العصر {وحين تظهرون} أي: تدخلون في الظهيرة وفيه صلاة الظهر ، قال نافع بن الأزرق لابن عباس: هل تجد الصلوات الخمس في مواقيتها في القرآن؟ فقرأ هاتين الآيتين وقال: جمعت الآيتان الصلوات الخمس ومواقيتها ، وإنما خص هذه الأوقات مع أن أفضل الأعمال أدومها ؛ لأنّ الإنسان لا يقدر أن يصرف جميع أوقاته إلى التسبيح لأنه محتاج إلى ما يعيشه من مأكول ومشروب وغير ذلك ، فخفف الله عنه العبادة في غالب الأوقات وأمره بها في أوّل النهار ووسطه وآخره وفي أوّل الليل ووسطه فإذا صلى العبد ركعتي الفجر فكأنما سبح قدر ساعتين ، وكذلك باقي الركعات وهن سبع عشرة مع ركعتي الفجر ، فإذا صلى الإنسان الصلوات الخمس في أوقاتها فكأنما سبح الله سبع عشرة ساعة من الليل والنهار ، بقي عليه سبع ساعات من جميع الليل والنهار وهي مقدار النوم ، والنائم مرفوع عنه القلم فيكون قد صرف جميع أوقاته بالتسبيح في العبادة ، أو بمعنى: نزهوه من السوء بالثناء عليه بالخير في هذه الأوقات لما يتجدد فيها من نعم الله تعالى الظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت