1 -اختار بحيرى نبي المستقبل وفي حضور كبار رجال قريش قال: إن محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو صبي سيصبح نبي رب العالمين ورحمة للعالمين. وبذلك يكون رجال قريش شهودًا على تلك الحادثة غير عادية، وينقلونها إلى أهل مكة عند عودتهم إليها وبذلك تصبح حديث الناس، ومن الطبيعي أنه لو حدث شيء يتعلق بنبي المستقبل فإن أولئك الرجال ومن سمع الحادثة منهم سيعودون للحديث عن تلك الحادثة، لقد ظهر محمد في الصباح الباكر في البيت الحرام بعد ذلك ببضعة سنوات، حيث حل النزاع حول وضع الحجر الأسود، كان من المفروض حسب الحديث أن يصيح الناس"لقد وصل رسول رب العالمين، وظهر رحمة العالمين، ونحن نؤيده ونقبل رأيه". لكن كتب التاريخ لم تذكر شيئًا من هذا القبيل، بل تذكر أنهم قالوا"جاء الأمين - الصادق - إلخ"ومرة أخرى عندما أعلن النبي المنتظر أنه اختير لأداء المهمة، كان من المفترض حسب الحديث أيضًا أن يعلن كل من اعتنقوا الإسلام أنهم كانوا يعرفون ذلك وينتظرونه، فإننا نجد أن ذلك لم يحدث.
17 -شبهة: دعوى أن القرآن مقتبس من التوراة والإنجيل.
نص الشبهة:
الشبهة التي تمسكوا بها: وُرُودُ مواضع بينها تشابهٌ في كل من التوراة والقرآن الكريم. ومن أبرزها الجانب القصصي. وبعض المواضع التشريعية تمسكوا بها، وقالوا: إن القرآن مقتبس من التوراة، وبعضهم يضيف إلى هذا أن القرآن اقتبس مواضع أخرى من"الأناجيل".
الرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: لقد تكفل الله تعالى بالرد على هذه الشبهة.
الوجه الثاني: معرفة كيفية تحقق الاقتباس عمومًا، وذلك بالتحقيق العلمي لمسألة كون القرآن مقتبس من التوراة والإنجيل أم لا؟
الوجه الثالث: حقيقة التشابه بين القرآن من جهة وبين التوراة والإنجيل.
الوجه الرابع: حقيقة النصرانية عند العرب، ولماذا لم يتأثروا بها كما تأثروا بالإسلام؟
الوجه الخامس: تأثير الإسلام في اليهودية والنصرانية يبين هيمنة القرآن على غيره، وضعف القول بأن اليهودية والنصرانية هما اللتان أثَّرتا في القرآن.