فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329963 من 466147

1 -في جانب التشريع نجد أن الإنجيل يحرم الزواج بالمطلقة، ويعتبره زنىً، فقد جاء فيه: (من تزوج مطلقة فقد زنا) ، أما القرآن فإنه يعتبر ذلك مكرمة للمرأة، ويراه أمرًا حسنًا، وقد تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بزينب - رضي الله عنها - بعد أن طلقها زيد بن حارثة - رضي الله عنه -.

2 -إنك إذا قارنت بين أسلوب القرآن وبلاغته وفصاحته وبين نصوص العهدين وجدت الفرق العظيم، فنصوص العهدين تغلب عليها الركاكة في الأسلوب، وأما القرآن فقد أعيا أساطين البلاغة إلى اليوم أن يأتوا ولو بسورة أو بآية مثله، فكيف يقال: إنه قد صيغ من كتب أولئك الذين لا يستطيعون الإتيان بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا؟

الوجه الخامس: إن اتفق شيء مما تبقى من عقائد وشرائع الأنبياء السابقين مع الوجود في القرآن الكريم فهو من أدلة وحدة مصدرها، وإن تفوق القرآن الكريم عليها بكونه كله قطعي الثبوت.

أما الجاحدون من أهل الكتاب - لا سيما دعاة النصرانية في هذا الزمان - فهم يقولون فيما وافق القرآن به كتبهم: إنه مأخوذ منها بدليل موافقته لها، وفيما خالفها: إنه غير صحيح بدليل أنه خالفها، وفيما لم يوافقها ولم يخالفها به: إنه غير صحيح؛ لأنه لم يوجد عندنا، وهذا منتهى ما يُكابر به مُناظِرٌ مناظرًا، وأبطل ما يرُدُّ به خصمٌ على خصم.

الوجه السادس: لم يصدر عن أيٍّ من ملوك النصارى العرب، أو الروم، أو القبط، أو الأحباش؛ الذين وصلتهم رسالة الإسلام، أن ما في القرآن الكريم مستفاد مستقىً من عندهم.

الوجه السابع: هل كان لدى ورقة بن نوفل أي حصيلة علمية أو معرفية، تؤهله ليكون مصدر القرآن الكريم؟ فقد ظل فترة طويلة على الشرك فقصر الوقت الذي شاهدهما فيه، فما في القرآن من عقائد وشرائع وقصص تحتاج إلى فترة زمنية طويلة، بل المنطق يقول: إن أي إنسان عادي لن يستطيع تأليف قوانين وشرائع مماثلة لتلك الموجودة في القرآن الكريم إلا بعد مكث سنوات طويلة من التعلم.

فقد كان عمره - صلى الله عليه وسلم - عندما قابل بحيرا أول مرة تسعة أعوام، ولما تاجر لخديجة كان عمره خمسة وعشرين عامًا، وفي الأولى كان معه عمه، وفي الثانية ميسرة غلام خديجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت