فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329962 من 466147

الوجه الأول: إن هذه الدعوى مجردة من الدليل، خالية من التحديد والتعيين، ومثل هذه الدعاوى لا تُقبل ما دامت غير موافقة للتحقيق العلمي، وإلا فليخبرونا ما الذي سمعه محمد من ورقة؟ ومتى كان ذلك؟ وأين كان؟

الوجه الثاني: إن الإسلام بدأ من غار حراء حيث كان يتعبد النبي - صلى الله عليه وسلم - كل ليلةٍ معتزلًا عن الناس ومفاتنهم وشهواتهم، متفكرًا في ملكوت السموات والأرض مثل نبي الله إبراهيم - عليه السلام -، ولم يبدأ من الكنائس، ولم نسمع أن محمدًا قبل الأربعين قد اعتنق أي دين، ولم توجد لدى أحدٍ أي صحيفة مترجمة، وهناك أيضًا الكثير من الأسئلة التي تدحض افتراءات من يفتري على وحي الله لرسوله منها:

متى مات ورقة؟ وهل يختلف القرآن المدني عن المكي نتيجة وفاة ورقة؟ وما علاقة موت ورقة بانتشار الإسلام في مكة والمدينة؟ وكم نسبة قرآن ورقة إلى القرآن الكريم؟ وهل محمد (القرشي الأمي) كان أفضل من ورقة بن نوفل (النصراني المؤمن) في ادعاء الإسلام؟.

فإن كان ورقة هو الأب الروحي السري للوحي، فلماذا لم تتأثر السور والآيات المكية بعقيدة الثالوث أو بغيرها من الروايات المقدسة حول الأنبياء، ولم يلتزم بالإطار العام في سر القدرة الإلهية والإيحاءات فيها وعلاقة الشيطان برسالة الله في خلقه؟

الوجه الثالث: كيف يمكن اعتبار التوراة والإنجيل من أهم مصادر القرآن مع أن القرآن خالفها في كثير من الأشياء؛ ففي بعض الأحداث التاريخية نجد القرآن يذكرها بدقة متناهية، ويتمسك بها بإصرار، في الوقت الذي كان بإمكانه أن يتجاهل بعضها على الأقل تفاديًا للاصطدام بالتوراة والإنجيل).

الوجه الرابع: يقال لهم: لقد خالف القرآن الكريم التوراة والإنجيل في أعظم وأخطر قضية وهي الوحدانية لله تعالى، فالقرآن يؤكد على وحدانية الله وكماله وتفرده بالعظمة والخلق والجلال والجمال، بينما نصوص التوراة والإنجيل تؤكد على الثالوث: الأب، والابن، وروح القدس، وتنسب إلى الله النقائص، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت