الوجه الثامن: عدم موافقة القرآن لعقيدة النصارى. ففي القرآن الكريم آيات لا توافق عقيدة المسيحية فكيف يكتبها ورقة؟ فعلى سبيل المثال: إذا كان القرآن مصدره ورقة، وورقة شخص نصراني فكيف ينكر القرآن صلب المسيح؟.
أيضًا في القرآن الكريم آيات لا توافق اليهود ومعتقداتهم وآيات تندد بهم، فكيف يكون كاتبها يهودي؟ وإذا كان معلم الرسول يهوديًا فكيف اعترف محمد بنبوة عيسى؟
واليهود لا يعترفون بنبوة عيسى - عليه السلام -!
الوجه التاسع: المعجزات الحسية.
نقول لهؤلاء: إذا كان ورقة هو مصدر هذا القرآن المعجز فماذا عن مصدر تلك المعجزات الحسية التي صنعها النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده أمام قومه؟ ومنهم من يقول: إنه لا يصح كون نبي من الأنبياء لا يكون له معجزات حسية.
الوجه العاشر: خدمتهم ضلالات الكنيسة بالاختلاق على الرسول زورًا وبهتانًا.
قال حسن ضياء الدين: ماذا قصد المؤلف من زعمه استمرار حياة ورقة ثلاث سنين بعد الوحي الأول، ومن اختلاقه اتصالات دينية تلقى فيها محمد من ورقة منذ وقت مبكر؟ إن بيت القصيد من هذه المزاعم وأمثالها هو الإيهام بأن الإسلام فيه كثير من أفكار ورقة، ولكن أفكار ورقة المتنصر مستمدة من الكتاب المقدس (التوراة والإنجيل) المقرر لدى الكنيسة؛ إذن الإسلام مقتبس من المسيحية، وهذا ما يعبر المستشرقون المحدَثون عنه: بالعلاقة بين الديانتين الإسلامية والمسيحية أو بين الوحيين كما قال (واط) ههنا: ولهذا فمن الأفضل الافتراض بأن محمدًا كان قد عقد صلات مستمرة مع ورقة بن نوفل منذ وقت مبكر وتعلم أشياء كثيرة، وقد تأثرت التعاليم الإسلامية اللاحقة بأفكار ورقة، وهذا ما يعود بنا إلى طرح مشكلة العلاقة بين الوحي الذي نزل على محمد والوحي السابق له.